ما مصير المعلومات التي تجمعها السيارات عن مالكها؟
شارك هذا الخبر

Monday, October 23, 2017


غالباً ما تقوم الشركات العالمية بدمج أنظمة الإتصالات المتطورة في الأنظمة الإلكترونية بسياراتها الحديثة، تجمع البيانات الخاصة بالسيارة وصاحبها وتحرّكاته وتخزّنها مع إخفاء الهوية بشكل موقّت على خوادمها أو إرسالها إلى بعض الخدمات الأخرى من دون معرفة المالك.تزخر السيارات الحديثة بالعديد من الأنظمة المساعدة المتطوّرة، التي تعمل على تسهيل القيادة وتعزيز مستوى الأمان على الطريق. وتعتمد مثل هذه الأنظمة على تدفّق المعلومات المرورية للسيارة في الزمن الحقيقي إلى مراكز الحوسبة.

لذلك، فإنّ هذه السيارة يجب أن تكون آمنة من الناحية المرورية والتشغيلية، بالإضافة إلى حماية الخصوصية والحفاظ على البيانات ضد التلاعب أو إساءة الإستعمال من خلال الاعتماد على أشهر طرق وأساليب الحماية المعروفة في عالم تكنولوجيا المعلومات.

غموض وسرية

لا تفصح الشركات العالمية عن أيّ معلومات بشأن نوعية البيانات التي يتمّ جمعها في السيارات حالياً، ولا حتى عن كيفية تخزينها. كذلك، ليس من الواضح بعد ما إذا كانت الشركات تقوم بجمع مثل هذه المعلومات وتحلّلها مستقبلاً، وإذا يتمّ ذلك بالفعل مع إخفاء هوية المالك. وهنا يرى الخبراء أنه يجب على الجهات الحكومية والقانونية تحديد نوعية البيانات التي يجوز جمعها وإلى أيّ طرف يمكن إرسالها وفي أية ظروف.

وبحسب التقارير، تقوم العديد من الشركات بجمع البيانات من مجموعة متنوّعة من المصادر، مثل بيانات الموقع من نظام الملاحة أو عناوين الوجهات الملاحية وسرعة السيارة وغيرها من الأمور التي تعتبر الى حدّ ما شخصية. وتتم عملية جمع البيانات عبر إتصال السيارة بالإنترنت عن طريق بطاقة «SIM» الثابتة، او عن طريق الـ«واي فاي».

سرقة البيانات

من الناحية النظرية يحظى أمان السيارة والعملاء عند الشركات بالأولوية القصوى ضد عمليات التلاعب، ويعتبر هو الشرط الأساسي لتقديم الخدمات والوظائف الشبكية، ودائماً ما يتم إجراء إختبارات الأمان أثناء عمليات التطوير.

أما من الناحية العملية يمكن اختراق هذه البيانات في أي وقت من قبل قراصنة الإنترنت مثل ما يحصل مع القطاعات الأخرى المتصلة، بحيث لا يمكن للشركات وأصحاب السيارات حماية سياراتهم ضد هجمات القرصنة بشكل تام، كونها تتضمن نظام كمبيوتر مدمج بها ومتصل بالشبكة.

والجدير ذكره أن بعض القراصنة تمكنوا من خلال بعض الهجمات من اختراق بيانات بعض السيارات أثناء الرحلة، ما أثار إشكالية كبيرة لدى الشركات العالمية التي يتوافر لديها سجلات بيانات لملايين العملاء، وأجبرها على تخزين هذه البيانات بشكل مُشفر مع إخفاء الهوية.

شادي عواد-جريدة الجمهورية

مقالات مشابهة

تعامل أميركي مختلف مع "حزب الله"!

القوّات: حكومة الأمر الواقع مرفوضة

هل سيرضخ الحريري للشروط؟

باريس: الحريري طلب منا جهوداً مع إيران

غالب أشمر- ألبير منصور العائد «وحيداً» إلى البرلمان: لا وزارة مكرسة لطائفة... وفق اتفاق الطائف

مطالب الكتل تسابق مشاورات الحكومة!

خاص- ماذا ينتظر المشنوق بعدما سمّى الحريري في بعبدا... وانفصل عن بهية!

خاص - بعد خسارتها في الإنتخابات النيابية .. باتريسيا الياس سميدا مستمرّة: أؤمن بإرادة اللبنانيين!

خاص – المشاورات الوزارية تنطلق مطلع الأسبوع .. وهذا ما ستحمله كتلة "الإشتراكي" للحريري!