“لودميلا بوتينا” احتجزها بوتين في دير…فكيف انتقمت منه؟ العالم على حافة حرب عالمية ثالثة… ما هي نبوءات يون!؟ في جب جنين…قتل شقيقه وزوجة إبن شقيقه، والسبب؟! طبخة البحص الانتخابية… كثرة الطباخين يفسد الطبخة التيار “محاصر”… والمراهنة على عون سقطت  آخر الأخبار 
إخفاق إسرائيل في استقطاب الشركات النفطية الكبيرة
شارك هذا الخبر

Sunday, August 27, 2017

استطاعت إسرائيل أن تسبق جيرانها من دول شرق المتوسط في تطوير صناعتها الغازية البحرية خلال العقدين الماضيين، باكتشافها عشرة حقول غاز وتحديداً في المياه الشمالية المحاذية لقبرص ولبنان. واهتمت في بادئ الأمر بتطوير حقلي «تامار» نحو 282 بليون متر مكعب و «لفايتان» نحو 500 بليون متر مكعب من الغاز.
وأُنتج بالفعل من حقل «تامار» منذ ربيع عام 2013 لتزويد محطات الكهرباء المحلية. وتجرى مفاوضات مع الدول المجاورة لتصدير غاز «لفايتان»، ناهيك بتحويل معظم محطات الكهرباء المحلية لاستعمال نوعين من الوقود هما الغاز ووقود آخر، بدلاً من الاعتماد السابق على وقود واحد لكل محطة، إما الفحم الحجري أو الفيول أويل.
لكن تعثّر مسار الصناعة الغازية الإسرائيلية في كانون الأول (ديسمبر) 2014، عندما اتهم مفوض سلطة مكافحة الاحتكار، الكونسورتيوم بقيادة الشركة الأميركية «نوبل إنرجي» ومشاركة «ديليك» الإسرائيلية، باستحواذه بموجب الاتفاقات التي وقعها مع السلطات النفطية، على كل الاكتشافات ومن ثم احتكاره إمدادات الغاز الداخلية، وسعري الغاز والكهرباء. ونتجت إثر ذلك، خلافات في الكنيست والمجتمع المدني بسبب هذه الدعوى، شارك فيها رئيس الوزراء بنيامين نتينياهو معتبراً أن الأمر يتعلق بـ «الأمن الوطني»، وأُحيل الخلاف في نهاية المطاف على المحاكم.
لكن وُجدت حلول وسطية لإنقاذ الصناعة الغازية من التداعيات التي لحقت بها، نتيجة الفوضى من نقض مذكرات التفاهم للتصدير إلى الدول المجاورة، وتخوف شركات النفط الدولية من العمل في إسرائيل لتعدد الجهات الواجب الحصول على موافقاتها حتى بعد توقيع الاتفاقات، والتناقض في صلاحيات المؤسسات الرسمية، ومدى تنافسية العمل في إسرائيل مقارنة بالدول الأخرى.
وتدخل في هذه النزاعات بعض أضخم مكاتب المحاماة وشركات العلاقات العامة خصوصاً الأميركية. وجرى التوصل الى حلول وسط، بحيث يتوجب على شركات الكونسورتيوم التنازل عن حصصها في بعض الحقول الصغيرة نسبياً، خصوصاً في حقلي «كاريش» و»كارين» المتجاورين، ويُعتبران الأقرب إلى المياه اللبنانية (يبعد الأول نحو 10 أميال من المياه اللبنانية).
والأهم من ذلك، أُعلن عن دورة التراخيص الأولى في أيلول (سبتمبر) 2016، وبوشر العمل فيها في تشرين الثاني (نوفمبر) 2016 وأُعلنت أسماء الشركات الرابحة في 17 آذار (مارس) من هذه السنة. ويُذكر أن الاتفاقات مع الكونسورتيوم بقيادة «نوبل إنرجي»، كانت من طريق محادثات ثنائية بين الطرفين.
وشكل الهدف الرئيس من دورة التراخيص الأولى، تطوير 24 قطعة بحرية (بلوك) محاذية لاكتشافي «تامار» و «لفيتان»، ويتراوح حجم بعض القطع نحو 400 كيلومتر مربع، وعمق مياه البحر بين 1500- 1800 متر. وكانت الدورة ترمي إلى استقطاب شركات النفط العالمية، في محاولة للاستفادة من خبراتها الفنية وإمكاناتها التسويقية والصناعية والمالية، ولفتح تجربة جديدة بين اسرائيل وشركات النفط العالمية، خصوصاً بعد اللغط الناتج عن دعوى سلطة مكافحة الاحتكارات، ودك سفين آخر في قوانين المقاطعة العربية، بعد الوهن الذي أصابها أخيراً. ويلي ذلك، محاولة اختراق المقاطعة في واحدة من أهم القطاعات الاقتصادية في الشرق الأوسط. وصاحب فتح هذا العدد الضخم نسبياً للقطع البحرية الموعودة مرة واحدة، اهتمام إسرائيل بإمكان اكتشاف النفط الخام تجارياً في الطبقات الجيولوجية العميقة، إذ ظهرت شواهد على إمكان العثور على النفط، وذكرت مصادر رسمية في حينه أن هيئات بحثية مستقلة قدرت كمية النفط الممكن العثور عليه يبلغ نحو 6.6 بليون برميل، إضافة إلى 2137 بليون متر مكعب من الغاز. وأعلن وزير الطاقة يوفال ستينيتز، «عدم السماح للشركات العاملة في اسرائيل (نوبل إنرجي وديليك) بالمشاركة في المناقصة، لتشجيع المنافسة».
وحاولت السلطات الإسرائيلية المعنية إنجاح دورة التراخيص الأولى، لكن من دون جدوى. وشارك وزير الطاقة والمسؤولون في الوزارة في المؤتمرات الترويجية الضخمة في لندن وهيوستن وسنغافورة، فضلاً عن»غرفة معلومات» للشركات، لكن من دون تحقيق الأهداف.
لم تعلن سوى أربع شركات عن اهتمامها بالمشاركة، وهي «إنرجين» اليونانية و «إديسون» الإيطالية، وثالثة إسرائيلية لم يُكشف عن اسمها، و «ريبسول» الإسبانية. ونتيجة هذا الإقبال الضعيف عدداً وأهمية، لأن «ريبسول» هي الوحيدة التي تتمتع بمركز مرموق ضمن الشركات النفطية الأوروبية، سرت أنباء أيضاً في الصناعة النفطية، عن محاولة استقطاب الشركات العالمية للعمل في اسرائيل، وتحديداً «إكسون موبيل» الأميركية، لكن لا اتفاق حتى الآن. ونظراً إلى ندرة الشركات التي أبدت اهتماماً بالمشاركة خصوصاً بالنسبة إلى عدد القطع الضخمة المعروضة للشركات، والإخفاق في التوصل الى اتفاقات مع الشركات العالمية، مُدّد موعد الدورة إلى 21 نيسان (أبريل) الماضي، وإعلان النتائج في تموز (يوليو). لكن مع الإخفاق في استقطاب شركات كثيرة او مهمة حتى بعد التمديد، يبدو واضحاً أن الدورة ستُمدد فترة إضافية ربما إلى الربع الأول من عام 2018.
وشكل عدم اهتمام الشركات النفطية بالصناعة الغازية الإسرائيلية حتى الآن، ضربة كبيرة لطموحات اسرائيل في استقطاب شركات برساميل ضخمة وتخصص وخبرة في تطوير الحقول البحرية العميقة وفي الاتصالات الضرورية لطرق أسواق ضخمة جديدة، (وهذه معضلة تواجهها إسرائيل على رغم محاولاتها مع تركيا واليونان وإيطاليا)، والسعي إلى التنافس مع مصر (مع اكتشاف «ايني» لحقل ظهر)، كي تصبح مركزاً إقليمياً للصناعة الغازية في شرق المتوسط.


وليد خدوري- الحياة

مقالات مشابهة

مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 19/11/2017

وزير المالية البريطاني: البلاد عند مفترق طرق بعد عام صعب

احتراق سيارة رباعية الدفع في عيون السيمان

نائب يلدريم مخاطباً الاتحاد الأوروبي: زمن التحكّم بتركيا قد ولّى

تيليرسون: الولايات المتحدة تدعم استقلال لبنان وسيادته واستقراره

إشكال في مخيّم البداوي تطوّر إلى تبادل لاطلاق النار

رئيس المفوضية الأوروبية أكد دعم الاتحاد لحكومة إسبانيا ضد انفصال كتالونيا

إخماد حريق مخزن في عبرا القديمة

بالصور- ستريدا جعجع في جولة في الوادي المقدس