“لودميلا بوتينا” احتجزها بوتين في دير…فكيف انتقمت منه؟ العالم على حافة حرب عالمية ثالثة… ما هي نبوءات يون!؟ في جب جنين…قتل شقيقه وزوجة إبن شقيقه، والسبب؟! طبخة البحص الانتخابية… كثرة الطباخين يفسد الطبخة التيار “محاصر”… والمراهنة على عون سقطت  آخر الأخبار 
تقليص المخزون أولوية لـ «أوبك»
شارك هذا الخبر

Sunday, July 09, 2017

وليد خدوري - الحياة


فجأة، وبعد أشهر من تنفيذ تقليص الانتاج الأول لمنظمة «أوبك» وحلفائها، في طليعتهم روسيا، بخاصة بعد استقرار نفط «برنت» في نطاق 50-55 دولاراً للبرميل لشهور عدة، نجد الآن بعد اتفاق «أوبك» وحلفائها على تقليص الانتاج الثاني، أن الأسعار قد انخفضت خلال الأسابيع الماضية الى نطاق جديد يتراوح ما بين 45 و50 دولاراً للبرميل، بدلاً من أن ترتفع الى نطاق 55-60 دولاراً، كما كان متوقعاً. تدل المعطيات المتوافرة على أن عدم استقرار الأسعار سيستمر حتى يصبح من الممكن تقليص المخزون (الفائض) النفطي الى مستويات اعتيادية. وهذا هو بالضبط ما تحاول سياسة «أوبك» تحقيقه من خلال تقليص الانتاج. لكن يبقى الخفض من جانب مجموعة محدودة العدد من المنتجين (على رغم طاقتها الانتاجية العالية) محدود التأثير مع ازدياد الانتاج المستمر من مجموعة أخرى. اذ تشير ارقام ادارة معلومات الطاقة الأميركية أن معدل انتاج النفط الخام الأميركي، الاعتيادي منه وغير الاعتيادي، قد سجل 8.9 مليون برميل يومياً عام 2016. وتتوقع الادارة زيادة الانتاج الى نحو 9.3 مليون برميل يومياً في 2017. كما تتوقع الادارة أن يرتفع الانتاج الى نحو 10 ملايين برميل يومياً في 2018. ويذكر ان جل هذه الزيادات مصدرها انتاج النفط الصخري غير التقليدي. كما أن هذه الزيادات توازي الخفوضات التي يتم تنفيذها من قبل «أوبك» وحلفائها او تزيد.

استغلت صناعة النفط الصخري الأميركية فترة تدهور الأسعار لتحسين تقنية الصناعة وخفض نفقات الانتاج. إذ إن كلفة انتاج البرميل الصخري انخفضت في بعض الحقول من نحو 80 دولاراً الى نحو 35 دولاراً. وتقدر كلفة الانتاج من حقل «باكن» العملاق بنحو 29 دولاراً مقارنة بـ66 دولاراً قبل أربع سنوات. وحقل «ايغل فورد» الذي يمكنه تحقيق الأرباح بسعر 39 دولاراً للبرميل، مقارنة بنحو 85 دولارأ في 2013. كما يشير بعض الدور الاستشارية الأميركية الى زيادة انتاجية الآبار الجديدة، مقارنة بالآبار القديمة، بسبب التقدم الحاصل في التقنية. وتدل التوقعات الى احتمال زيادة الحفارات العاملة في الولايات المتحدة هذه السنة لترتفع الى نحو 730 حفارة، مقارنة بنحو 393 حفارة في الربع الثاني من عام 2016. وما يعزز الثقة في الصناعة أيضاً، عودة اهتمام المصارف والمؤسسات المالية في تقديم القروض للصناعة الصخرية، بعد احتجابها اثناء فترة انهيار الأسعار.

كان من الممكن أن تنخفض الأسعار أكثر، لكن الذي ساعد الأسواق هو استمرار الزيادة للطلب على النفط. ويعود السبب الى محافظة النمو العالمي على معدلات ارتفاعه السنوية، اي نحو 3 في المئة عام 2016 و3.2 هذه السنة. ويستمر النفط الوقود الرئيس لقطاعي المواصلات والبتروكيماويات. إذ يبلغ استهلاك وقود المواصلات في الولايات المتحدة، نحو 9.2 مليون برميل يومياً. وتتأثر الأسعار بالعوامل التقليدية، الجيوسياسية (حيث انخفاض الانتاج في ثلاث دول اعضاء في «أوبك»، فنزويلا ونيجيريا وليبيا، أو تقلبات مناخية كالأعاصير في محيط خليج المكسيك (اعصار «سندي» في أواخر حزيران/ يونيو الماضي الذي يؤثر سلباً على صناعة الولايات المتحدة النفطية). كما أن هناك ضغوطات اقتصادية - سياسية مثل قرار ادارة ترامب خفض الولايات المتحدة مخزونها النفطي الاستراتيجي الى النصف خلال عشرة سنوات. ويبلغ حجم المخزون الاستراتيجي حالياً نحو 688 مليون برميل، ما يعني سحب نحو 95 ألف برميل يومياً وضخها في الأسواق. وهناك معلومات تشير الى ان الصين تحاول هي ايضاً تقليص مخزونها الاستراتيجي. ومغزى هذا الاعلان عن خفض المخزون الاستراتيجي أن الأخطار من احتمال حصول شح في الامدادات النفطية قد تقلصت.

إن التحدي الأهم للأسواق هو المخزون (الفائض) النفطي البالغ 183مليون برميل، أو 3.6 مليون برميل أعلى من معدله للسنوات الخمس الماضية. فهذا هو المؤشر المعتمد في الصناعة النفطية العالمية لإمكان تحقيق الاستقرار في الأسواق، وانهاء ضغوط المخزون على الأسعار. ويتوقع أن تستمر أو تتكرر اشكالية هذا المخزون ما دامت الزيادة في صناعة النفوط غير التقليدية لا تأخذ في الاعتبار التعاون في توازن العرض والطلب في الأسواق.



مقالات مشابهة

أبواب الجحيم الاقتصادي!

المصارف ترفع أسعار الفائدة: سوق سوداء خارج سيطرة «المركزي»

بناء الإقتصاد السليم يبدأ بدعم الزراعة

تحوّلات نوعية في الخدمات وأساليب الإنتاج

التعليم الجيّد سبيل للتخلص من الفقر

تراجع الضغط في الأسواق لكن المشكلة مستمرة

الأردن: الثقة الدولية وأخطار تفاقم الدَيْن

النفط الصخري... المعلوم المجهول في 2018

طلب «مقبول» على الدولار ولا هروب للودائع