“لودميلا بوتينا” احتجزها بوتين في دير…فكيف انتقمت منه؟ العالم على حافة حرب عالمية ثالثة… ما هي نبوءات يون!؟ في جب جنين…قتل شقيقه وزوجة إبن شقيقه، والسبب؟! طبخة البحص الانتخابية… كثرة الطباخين يفسد الطبخة التيار “محاصر”… والمراهنة على عون سقطت  آخر الأخبار 
التحوّل إلى الطاقات المتجددة للحدّ من ارتفاع حرارة الأرض
شارك هذا الخبر

Saturday, July 08, 2017

تعتبر المنطقة العربية الأكثر عرضة لتداعيات التغير المناخي والاحتباس الحراري، ما يتطلب اتخاذ إجراءات فاعلة وعاجلة للتخفيف من آثارها، عبر التحول للطاقة المتجددة.
إن المملكة العربية السعودية، وهي جزء من هذه المنطقة العربية، التي تشهد ارتفاعاً غير مسبوق في درجات الحرارة خلال العام الحالي والأعوام السابقة، والتي وصلت إلى نحو ٤٨ درجة مئوية، وتعتبر عضواً فاعلاً في مجموعة العشرين (G20)، ولعبت دوراً مهماً في الاجتماعات السابقة للمجموعة، ومن المتوقع أن يكون دورها أكثر فعالية في قمة مدينة هامبورغ في المانيا. ففي وقت تواصل قوى السوق دفع التحول الاقتصادي النظيف العالمي إلى الأمام، فإن الأمر يتطلب قيادة سياسية مستمرة، لتمكين التحول نحو الطاقة المتجددة في المنطقة العربية من أن يحدث بسرعة كافية لتجنب نقاط التحول الجوي، التي من شأنها أن تؤدي إلى تغير لا رجعة فيه.
إن تعيين الأمير محمد بن سلمان ولياً للعهد، وهو القيادي العصري الطموح وصاحب رؤية ٢٠٣٠، وما يتعلق منها في مجال البيئة والمناخ تحديداً، والهادفة إلى تنويع الاقتصاد عبر تقليص الاعتماد على النفط، سيشكل بما لا يدع مجالاً للشك، دافعاً قوياً لجهود التحول نحو الطاقة المتجددة، والحد من الآثار السلبية للتغير المناخي والاحتباس الحراري وحافزاً للوصول الى التنمية المستدامة.
وإعلان الولايات المتحدة موقفها السلبي من «اتفاق باريس»، لا يجب أن يكون إشارة إلى بلدان مجموعة العشرين الأخرى لإضعاف التزامها، لذلك، نحضّ بلدان المجموعة، وعلى رأسها المملكة، على إظهار التزامها بالتنفيذ القوي لاتفاق باريس بشأن المناخ.
وما يساعد في هذا المجال أن السعودية تتمتع بتنوع مصادر الطاقة المتجددة لديها من رياح وشمس، وبمساحات شاسعة، والتي من الممكن استغلالها في بناء الكثير من مشاريع توليد الطاقة، التي تعتبر ذات أهمية في الوقت الحالي، لمساهمتها بإنقاذ المنطقة من الأزمة الاقتصادية، التي تعاني منها بسبب انخفاض أسعار النفط، والتي حالياً تبلغ نحو ٤٧.٩٢ دولار للبرميل.
الهبوط الحاد في أسعار النفط، منذ اعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب الانسحاب من اتفاق مكافحة تغير المناخ، وما رافقه من تصريح سابق لوزير الطاقة السعودي خالد الفالح بأن «الطلب العالمي على النفط لن يصل إلى ذروته قبل ٢٠٥٠»، دفع الكثير من البلدان إلى اتخاذ قرارات التحول نحو الطاقة المتجددة والابتعاد من الصناعات التي تعتمد على الوقود الأحفوري، كالسيارات مثلاً.
فها هي فرنسا تعلن أخيراً حظر استخدام سيارات البنزين والديزل بحلول عام ٢٠٤٠، لتلحق بركب دولة الهند التي أصدرت قراراً ببيع السيارات الكهربائية فقط بدءًا من عام ٢٠٣٠، وذلك بحسب خطة حكومتها، التي تأمل أن يساهم ذلك في خفض تعدد السيارات التي تستخدم الوقود الأحفوري وبتقليل تلوث الهواء في الهند الذي يقتل سنويًا 1.2 مليون شخص. كما أعلنت شركة «فولفو» لتصنيع السيارات تبنيها إنتاج السيارات الكهربائية والهجينة عام ٢٠١٩ والابتعاد من انتاج تلك المزوّدة بالبنزين.
إن مشاريع الطاقة المتجددة تساهم بشكل كبير في تحقيق التنمية المستدامة، وفي خلق ملايين فرص العمل، وهنا أشير الى التقرير العالمي عن الطاقة المتجددة للعام ٢٠١٧، والذي أطلقته المنظمة العالمية للطاقة المتجددة IRENA، والتي تتخذ من مدنية أبو ظبي مقراً، والمملكة أحد أعضائها، إذ أظهر أن «9.8 مليون شخص يعملون في مشاريع الطاقة المتجددة عام ٢٠١٦ وسط توقعات بخلق مزيد من فرص العمل تفوق كثيراً الفرص التي تولدها تكنولوجيا الوقود الاحفوري». وما يبعث على الطمأنينة أن خسائر الوظائف في صناعة الوقود الأحفوري ستعوض بشكل كامل بوظائف جديدة في مجال الطاقة المتجددة، مع توفير مزيد من فرص العمل من خلال نشاطات كفاءة الطاقة.
وهذا الأمر دفع القادة من ١٢٥ مدينة وتسع ولايات، مثل أوريغون ونيويورك ولوس أنجليس وهيوستن، و٩٠٢ من الشركات والمستثمرين، ونحو ١٨٣ من الكليات والجامعات، إلى الإبقاء على اتفاق باريس، اذ تمثل المدن والدول تلك ١٢٠ مليون أميركي وتساهم بـ6.2 تريليون دولار في الاقتصاد الأميركي، وتمثل الشركات تلك والمــستثمرون موقعاً إجمالياً يبلغ ١.٤ تريليون دولار.
إن التجارب العالمية أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك ان الاستثمار في الطاقة المتجددة أكثر نفعاً اقتصادياً وتنموياً حتى للدول النفطية اذ يبين التقرير ذاته، إن «إزالة الكربون من قطاع الطاقة من الآن وحتى عام ٢٠٥٠ سيسرع النمو الاقتصادي والفرص وسيعزز الناتج المحلي الإجمالي العالمي، في وقت سيبلغ الربح التراكمي من خلال إزالة الكربون من قطاع الطاقة من الآن وحتى عام ٢٠٥٠ ما يعادل ١٩ تريليون دولار، وهذا رقم ضخم يستحق بذل جهود من أجل تحقيقه».


وائل حميدان- الحياة

مقالات مشابهة

أنطوان العويط- عن الاستقلال الضائع

خاص - احتفالات المستقبل: هل هي لعودة المستقيل ام لعودة الزعيم المحرر من السعودية؟

خطة إقتصادية "انقاذية" في بعبدا .. و"عدم التعرض لدول الخليج" في الأولوية!

العبادي: تم سحق تنظيم الدولة الإسلامية عسكريا في العراق

سـاعة التسـوية دقت .. تنسيق روسي مع ترامب وسلمان عشية القمة الثلاثية

نصر الله راغب بإعادة احياء التسوية .. فهل يؤمن الرئيس عون الضمانة؟

الدكاش للرئيس عون: هو حامٍ للدستور ولشعبه وحكومته

برقيات تهنئة للرئيس عون بمناسبة عيد الإستقلال .. هذه أبرزها!

نقابة خبراء المحاسبة كرمت الاعلاميين