“لودميلا بوتينا” احتجزها بوتين في دير…فكيف انتقمت منه؟ العالم على حافة حرب عالمية ثالثة… ما هي نبوءات يون!؟ في جب جنين…قتل شقيقه وزوجة إبن شقيقه، والسبب؟! طبخة البحص الانتخابية… كثرة الطباخين يفسد الطبخة التيار “محاصر”… والمراهنة على عون سقطت  آخر الأخبار 
الانتخابات البريطانية: آفاق غامضة لقطاع الأعمال والاستثمارات
شارك هذا الخبر

Thursday, June 08, 2017

أكثر من أيّ وقت مضى منذ عدد كبير من السنوات، تبدو الآفاق المستقبلية البعيدة للمملكة المتحدة، ولا سيّما لندن، كوجهة لرؤوس المال الدولية، مشوبةً بالغموض.
غداً، ستجرى الانتخابات العامّة في المملكة المتّحدة، ولافت أنّ الأحزاب الرئيسية في البلاد لا تتنافس على الوسط، بل تمنح الناخبين ظاهرياً (وقد يكون ذلك وهماً) الخيار بين اليسار واليمين السياسي. في ما مضى، كانت استطلاعات الرأي دقيقة عموماً، وسمحت بتوقّع نتائج الانتخابات. لكنّ الأمر تغيّر في السنوات الأخيرة.
ويشير انتخاب دونالد ترامب، شأنه شأن نتائج الاستفتاء البريطاني حول عضوية المملكة المتّحدة في الاتحاد الأوروبي، وتَقارب النتائج في الاستفتاء حول استقلال اسكتلندا، إلى أنّه لا يمكن لأيّ كان أن يعرف كيف سيصوّت الناس. واليوم، بتنا نرى استطلاعات الرأي «في كلّ مكان».
لقد أدّت وسائل التواصل الاجتماعي إلى تراجع نفوذ وسائل الإعلام التقليدية، وبعدما أصبح السياسيّون يتواصلون مع الناخبين مباشرةً عبر «فايسبوك» و «تويتر»، بات بإمكانهم النفاذ إليهم، لكن أيضاً، ما عادوا قادرين على توقّع نتائج الانتخابات كما في السابق.
واليوم، يسيطر القلق على قطاع الأعمال في أرجاء المملكة المتحدة. ومع أنّ الحزب المحافظ اعتاد إظهار حماسة حيال الأعمال في متناوله، عمد منذ وقت قريب إلى فرض سلسلة ضوابط وقوانين ورسوم ضريبية في مقابل كلّ نجاح واستثمار.
وتشير التغيرات المُقترحة في طريقة فرض الضرائب على الشقق والبيوت المملوكة من مستثمرين أجانب، والقوانين المطروحة على مقر السكن والسكن الخاضع للضريبة، إلى أن المحافظين ما عادوا يرحّبون بالأعمال والمستثمرين والثروة كالسابق.
من المحزن أن تكون سلسلة الضرائب المفروضة على القادمين من الخارج قد شجّعت الكثيرين على الانتقال للعيش خارج لندن، مصطحبين معهم استثماراتهم. واليوم، لا بدّ أن تحتفظ لندن بمقامها كمدينة دولية، لا سيّما في ضوء مفاوضات «البريكزيت»، مع أنّه يبدو حاليّاً أنّ جميع السياسيّين المشاركين في الانتخابات لا يضعون ذلك ضمن أهمّ أولويّاتهم.
وفقاً لاستطلاعات الرأي الأولية، من المتوقّع أن تفوز رئيسة الوزراء الحالية المحافظة تيريزا ماي بهامش كبير في الانتخابات. لكن خلال الأسبوعين الماضيين، ومع حملة الانتخابات الفوضوية، خسرت هذه الأخيرة مكانتها الرائدة في استطلاعات الرأي، وظهر احتمال بانتصار حزب العمّال.
وكذلك، يتم الترويج لجيريمي كوربين على أنّه رجل لطيف وودود وصادق، وهي سمات إيجابيّة. لكنّ ميوله السياسيّة اليساريّة واضحة، كما أنّه محاط بفريق يساريّ أكبر حتّى.
أمّا جون ماكدونل، وزير المال البريطاني المحتمل، فماركسي سابق يعتبر كثيرون أنّه يعترض على الأعمال والثروة، وثمّة ترجيحات بأنّه سيزيد الضرائب والقيود على الأعمال. وبالتالي، ستفقد المملكة المتحدة بعضاً من جاذبيّتها كوجهة للاستثمارات الأجنبية.
وفي حال ظهرت حكومة من حزب العمّال بعد الثامن من حزيران (يونيو)، سيزداد الاحتمال بأن تفرض المملكة المتحدة ضوابط اقتصادية من القرن الماضي، وتعمد إلى إنفاذها باستعمال التكنولوجيا الحديثة والاتفاقات حول الضرائب والشفافية. وقد يشمل ذلك ضوابط على الإيجار هدفها الحد من رسوم الإيجار التي قد يفرضها أصحاب العقارات على الأملاك السكنية، وضريبة على الثروة، وربّما (مع أن ذلك مستبعد جدّاً) ضوابط على رأس المال، أو رسوماً على خروج رأس المال في أعقاب الانتخابات مباشرةً.
اليوم، يعمل المستثمرون الأجانب على نقل أموالهم، متى أمكن، إلى خارج البلاد قبل الثامن من الشهر الجاري (اليوم)، كي يتسنّى لهم إعادة النظر في استثماراتهم في المملكة المتحدة بعد أن تهدأ الأمور، ويصبحوا على يقين بهوّية الشخص الذي سيشكّل الحكومة الجديدة.
نحن أمام مصائب سياسيّة متعدّدة، ولا أحد يعرف ما ستبدو عليه المملكة المتحدة بعد شهر، وطبعاً بعد سنة أو أكثر. لكنّها مصائب داخليّة، وتبدو صغيرة إن قارنّاها بالصراعات والفوضى السياسية والانقسامات الاجتماعيّة في أجزاء كثيرة من العالم. ولا بدّ طبعاً من تذكّر السخافة التي يختبرها العالَم، لكنّ نتيجة هذه الانتخابات بالغة الأهمية بنظر المستثمرين الذين يراهنون على مملكة متحدة مستقرة وواثقة وآمنة في المستقبل القريب والبعيد.

ديفيد فريمان

الحياة

مقالات مشابهة

جان عزيز: أوراق السعودية أصبحت أقلّ في لبنان

إطلاق "عمليات الصحراء الكبرى" في العراق

قائد الحرس الثوري: نزع سلاح حزب الله غير قابل للتفاوض

الذهب يتراجع.. والسبب؟

إنماء طرابلس هنأت بعودة الحريري ونوهت بمواقف عون

الحريري: في ظل الخلافات السياسية تمكن سلامة من تحسين وضع الليرة

وصول البطريرك الراعي الى القصر البابوي للقاء البابا فرنسيس

الحريري: أشكر مشاعر الجميع واؤكد لكم اننا في لبنان همنا الاساسي الاستقرار وهذا ما سنعمل عليه.

الحريري: همنا الاساسي هو الاستقرار وهذا ما سنعمل عليه وما سنقوم به وعلينا جميعاً أن نتكاتف لمصلحة لبنان