“لودميلا بوتينا” احتجزها بوتين في دير…فكيف انتقمت منه؟ العالم على حافة حرب عالمية ثالثة… ما هي نبوءات يون!؟ في جب جنين…قتل شقيقه وزوجة إبن شقيقه، والسبب؟! طبخة البحص الانتخابية… كثرة الطباخين يفسد الطبخة التيار “محاصر”… والمراهنة على عون سقطت  آخر الأخبار 
عالم بلا خرائط نفطية...
شارك هذا الخبر

Tuesday, May 16, 2017

انتهى زمن النفط. بدأ الانتقال الطاقوي. جمل تسمع في أكثر من عاصمة عالمية، وفي أكثر من فعالية اقتصادية وبيئية.

إعلان أفول زمن النفط وبدء الاعتماد على طاقات متجددة أو بديلة أو صديقة للبيئة، شعارات تكتظّ فيها المنطلقات الاقتصادية مع السياسية والبيئية والتكنولوجية. في المحصلة الكلام عن نهاية زمن وبدء أزمان أخرى لطاقات أخرى، كلام من جنس البحوث الاستراتيجية التي لن تبارح بعد مستويات الاستشراف، على أن لوجاهة القول حدوده وضرورات تنسيبه.

منذ اكتشاف النفط وتحول العالم من مرحلة الفحم الحجري إلى مرحلة النفط، تجاوز الأخير مرتبة المورد الطاقي ليرتقي إلى مرتبة المحدد في العلاقات الدولية بل أصبح العنوان الأول للعلاقات الاقتصادية والسياسية والمحور الرئيس في رسم السياسات.

النفط الذي اختلف النظر إليه من نعمة إلى نقمة، حسب مستويات تقلّب أسعاره، وحسب درجة امتلاكه أو عدمها، وأيضا حسب تأثيره في إرساء ثقافة واقتصاد ريعيين حالا دون انفتاح بعض الاقتصاديات على حلول اقتصادية أخرى، طبع وحدد مختلف تعرجات القرار الدولي طيلة القرن الماضي.

على أن هذه الأهمية التي تسبغ على النفط، والتي يتحوّل بمقتضاها بلد يتوفر على هذه الثروة إلى بلد غني بصوت سياسي مسموع، لا تمنع من الإشارة إلى أن النفط ليس مجرد وقود وليس مجرد مادة أولية يتم تحويلها أو تكريرها على محروقات أو مادة طاقية. النفط هو أيضا مادة أولية للعديد من الصناعات.

النفط مادة أساسية في صناعات البلاستيك والمنتجات الكيميائية والملابس والمستحضرات الدوائية والمبيدات الحشرية واللدائن والأسمدة وغيرها، وهو ما يتعارف عليه بالصناعات الوسطى وصناعات المصب، خلافا لصناعات المنبع التي يقصد بها عمليات التنقيب والاستخراج والتكرير والنقل.

اتجاه العديد من البلدان نحو البحث عن بدائل للنفط، هو اتجاه للبحث عن بدائل طاقية، أي البحث عن سبل جديدة لتوفير طاقات أقل كلفة وأيسر استخلاصا، فضلا عن المنطلقات البيئية، وهي لا شك أقل دفعا للقوى المهيمنة على المسألة، أي أن الهمّ البيئي الطبيعي قائم لكنه ليس رئيسيا في طائلة اهتمامات المشغولين بالمسألة. بهذا المعنى تصبح نهاية عصر النفط هي نهاية استعمالاته الطاقية، لا نهايته كمورد طبيعي يصلح لاستعمالات أخرى متعددة، وذات ثقل وأهمية اقتصادية بالغة.

هل أن الحديث أو التنبّؤ بأفول عصر النفط هو فقط سجال في الاقتصاد؟ التقاطع الحاصل بين مجالات الاقتصاد والسياسة والتكنولوجيا والبيئة ورسم السياسات ومقولات السيادة والاستقلالات الوطنية ودور الدولة وثقافة الريع، كلها أبعاد تخرج القضية من حيزها الاقتصادي الضيق لتنفتح على دلالات أكثر تداخلا وتشابكا. نهاية عصر النفط، وإعلان عصر الطاقات البديلة، على ما فيه من حدود، هو أيضا استعداد لعصور أخرى ستنتج مقولاتها الاقتصادية والسياسية والهيمنية، لذلك تكابد الشركات النفطية والدول النفطية والمؤسسات الكبرى لتأخير اللحظة القادمة، وهي لحظة قد لا تعجّل بها “الأحلام البيئية” بعالم نظيف أقل تلوثا، والدليل كامن في حرص الدول الكبرى على صون احتياطياتها من النفط، وسياسية الولايات المتحدة في هذا الصدد مثال مفيد.

العالم يتأهب لمرحلة قادمة، وإن على مستوى الشعارات. المرحلة القادمة عنوانها العريض التخلّص من التبعية المفرطة للنفط. على أن ذلك الشعار قد أضحى قديما ولم يتم التخلص من النفط، ذلك أن الدعوات إلى الاستعاضة عن النفط ببدائل أخرى، ناهز عمرها الأربعة عقود، لدواع سياسية أو بيئية أو لدواع أخرى، إلا أن النفط مازال حاكما للأسواق وللعلاقات الدولية. جدير بالتذكير أن أحمد زكي يماني وزير النفط السعودي في الأعوام بين 1962 و1986، قال في سبعينات القرن الماضي ما مفاده أن “العصر الحجري لم ينته بسبب نقص الحجارة، وعصر النفط سوف ينتهي قبل أن ينتهي النفط”.

قد ينتهي النفطُ وقودا إلا أن تأثيره يظل قائما. سينتهي النفط وقودا لأن الإنسان تنبّه إلى كلفته العالية وإلى آثاره الوخيمة، إلا أن نهاية النفط ستصنع منعرجا جديدا سيفرز من الدول التي استطاعت أن تنجو من التبعية، وأن تقفز مبكرا من السفينة الغارقة، بأن تتدبّر لاقتصادياتها حلولا تقيها صروف الزمان والاقتصاد. وهو ما نراه قد بدأ فعلا هنا وهناك.

مثلما صنع النفط صراعات وعصف بدول واقتصاديات وأنتج تصدعات في العلاقات الدبلوماسية وانقلابات عسكرية، فإن أفوله سيصنع فرزا جديدا بين من نجا من نضوب النفط وأرسى دولة غير ريعية غير نفطية، وبين من ظل ينتظر ما تجود به منصات التنقيب والتكرير ويراقب تقلبات الأسعار وينتظر أحكامها.

العرب اللندنية

مقالات مشابهة

المستقبل : الرئيس سعد الحريري قد يصل الى مطار لو بورجيه الفرنسي قبل الخامسة فجراً بتوقيت باريس في طائرة خاصة

النيابة العامة في أنقرة تفتح تحقيقاً بحق متورطين بالإساءة لمؤسس الجمهورية التركية "أتاتورك" والرئيس اردوغان

السفارة السعودية في بيروت: بالنظر إلى الأوضاع في لبنان فإنَّ السفارة تطلب من السعوديين الزائرين والمقيمين المغادرة في أقرب فرصة ممكنة

سفارة السعودية بواشنطن تنفي تعيين مسؤولاً مصرياً سابقاً مستشاراً لبن سلمان

حريق ضخم في مبنى مؤلف من 6 طوابق في نيويورك وأكثر من 100 رجل إطفاء يعملون على إخماده

باسيل: لا عيد "إستقلال" وكرسي رئيس الحكومة شاغر

اجتماع "بالغ الأهمية" بين الحريري وبن سلمان!

باسيل: فرنسا عادت لتلعب دورها كحامية للحقوق والمبادئ والحريات في العالم

باسيل: لا عيد استقلال بلبنان وكرسي رئيس الحكومة شاغر فكل لبنان الرسمي تصبح كراسيه شاغرة في حال شغور كرسي رئيس الحكومة